أوراقي..
كلمات تعبر عن أنا..الحقيقة كاملة..ما وجد ولا يرونه..رحلات روحي..وما يدور في فكري بلا عنوان..أوراقي
.
.

أماني...عيني..والنظارة السوداء

أستغرب ما يحدث لي في الفترة الأخيرة..بينما حيويتي ومرحي يتدفقان بطبيعة سلسة تهاجمني وبلا سابق إنذار كآبة موحشة وتقلب مزاجي رأساً على عقب..لا أعرف مطلقاً من أين تهبط وأراها كساق طير سوداء بخمسة مخالب تحكم علي حتى لأني أضحك وأطيل الضحكة لأتأكد من حسن سماعي لها فأجدها خاوية وغبية..تثير رغبتي في أن أتقيأ قلبي ورئتيّ..
ربما لكثرة اختلاطي بأماني..فأماني هي الأكثر جنوناً من بين اللواتي عرفتهن وقريبة من جنوني مع أنها تخفيه تحت غلاف من الرزانة تعيش بواسطته يومياتها..
يريدون أن يأخذوا أماني مني وأنا لا أريدهم أن يأخذوا من يشاركني نزواتي..أماني تكتئب كثيراً..غلافها ذاك يجلبه لها وهي تشجعني عليه..حتى بتنا كأننا نأخذه جرعات لا إرادياً..
 
ذاك اليوم وأنا أسير في طريق..نظرت إلي عينان صغيرتان بشغب فابتسمت لها..ثم انطلقت المخلوقة الصغيرة جداً تركض أمامي وتردد مقطعاً من أغنية تحفظها..أوه..لا أفقه منها كلمة واحدة برغم أنها كررتها كثيراً..ربما لأنني ما زلت أفكر في ذاك الشاب المتحاذق حديث العهد بالشباب الذي مررت به قبل ثوان ليقول حينها مستظرفاً أن الشمس قد بدأت بالمغيب وكان الأجدى بي أن أخلع النظارة الشمسية التي أضعها على عيني..بحق الله ما الذي يعنيه من نظارتي أو عيني أو خطواتي على الطريق..
ربما لأنه هو أو غيره لا يعلمون السبب الحقيقي وراء ارتدائي النظارة التي رفضتها شفافة وأردتها سوداء تماماً..
 
عندما ذهبت لأشتري واحدة..استفاض الرجل في الحديث عن تلك التي يبيعها بمائتين وخمسين دولاراً..أخبرته بأني لا أهتم بشراء تلك الماركة لأنني لا أرتاد الأوساط التي تقبع الماركات عندها في المرتبة الأولى ولا أعرف الكثير منهم..وعندما انتقل ليعدد القدرات الخارقة لأخرى على التصدي لأشعة الشمس القاتلة تركته يتحدث..فأنا عادة لا أحب أن أمنع شخصاً يرغب بالتحدث إذ أشعر بأنه يفرغ طاقة ما بداخله في الحديث..وقلما أكون معهم في ذلك..بل إني كنت قد شردت بذهني إلى الرجل الكبير رئيسي في العمل ومالك الشركة التي أعمل فيها..إذ قال لي مرة بتمهل الخبير أن عيناي قد تحتاجان التعرض للشمس أحياناً..على الأقل ذاك الرجل ليس لديه نظارة مرتفعة الثمن يهمه بيعها..
كنت قد تركت الشاب يتحدث وأنا أهز برأسي وأبتسم لأوهمه أني أستمع بينما عقلي بعيد حتى رأيته قد صمت ينتظر موافقتي..حينها أخبرته أني لا أعمل كدليل سياحي يجول الرمال وإن رغبت بذلك ولو لفترة..ولا أتجول في عز الظهيرة بل أعمل من الثامنة صباحاً حتى الخامسة والنصف في مكتب مغلق وبالتالي لا خوف على عيني الجميلتين أن تؤذيهما شمسه القاتلة إذ أني نادراً ما أتعرض للشمس..
خرجت أخيراً بنظارة سوداء جميلة الشكل تتناسب وميزانيتي..
 
أضعها صباحاً والشمس في أول طلوعها..ومساء حين تميل الشمس للغروب..أضعها لأخفي عيني عن الغرباء..
نعم لأخفي عيني فهما نافذة حساسة للضوء..ولا أريد للغرباء أن يطلعوا من خلالها..أعرف أنهما تنطقان بالكثير ولا أستطيع كبحهما..حتى بموجات الكآبة التي تنتابني وأماني تنطقان..وأنا لا أريد أن يعرف كل الناس متى تكون النجوم في عيني..ومتى تأتلق نشوتي وسروري..أو متى ينعكس فيهما الغروب كبلور..أشعر بالراحة وبأني أسعد حين أخفي عيني عن الغرباء وأطلق لهما العنان..
 
كدنيا لا بأس بها..ما زالت لدي رغبة دائمة في النوم...

(2) تعليقات

قطعان حثالة

أنا لا أخافهم..ولا أعبأ بما يقولون..بل أصبحت لدي مناعة شديدة ضدهم..هم مجرد حثالة يحاولون المرور في الحياة ولكنهم لا يعرفون من الحياة أكثر من أجسادهم العطشة وألسنتهم المتعفنة..قطعان همجية تنفث حقدها سموماً في الشوارع..متشردون لا عقل لهم يأويهم..يتمرغون في جهلهم ويلعقون حصاه..يلهثون وراء عيشهم ولا يرون العالم سوى امرأة تسير في الشارع أو امرأة لا تلف رأسها بقطعة قماش...
 
لا يهمهم كوني فتاة عاملة وذاك في نظرهم لا كدّ ولا تعب ولا يلاحظون أكياس مشترياتي أحملها أثناء عودتي للمنزل..لأنهم مشغولون بالتحديق إلى شعري ليعرفوا إن كان طبيعياً أم لا وخلايا ما يسمى دماغاً في رؤوسهم قد بذلت في تقدير طول تنورتي وكم تنخفض عن الركبة..
 
لا يجدون في الكتب التي أحملها قيمة ولا هدفاً..ولا يفهمون معنى أن أتوق إلى علم ومعرفة وأفق أوسع..بل يرون فيها غطاء لفعل آخر لأن هذا ما اعتادوا عليه أنفسهم..
 
يدعون التحضر ومن تحت جلودهم تصرخ بدائيتهم..لا يعرفون للرقي درباً ولا مسلك..
 
يبيحون لأنفسهم كل أمر وينكرون علينا الملابس الملونة..علينا أن نقبع بين الجدران حتى لا يثير سيرنا في الطرقات غرائزهم..لا يخجلون من التشبه بالحيوانات في فقدانها السيطرة والفرق أنها لا تنطق!
 
هؤلاء جزء كبير من بني قومي..ويقرفني أن أضيفهم إلى يائي..لكن الواقع أضافهم غصباً بولادتي بينهم..
برجعية الجهّال جردوا الأنثى من إنسانيتها وحصروها في ثلاثة حروف..بنت..كالسم في أفواههم..كخنجر في صدورهم..كمنافس محتل يأخذ ما لهم على اعتبار أن الدنيا بما فيها ملكهم والفلك يدور حولهم..وهم لا يريدونها إلا شهوة في أنفسهم وعبدة في بيوتهم وفراشهم..
عار على الرجال هم..بل أدنى من أن يكونوا بشراً..
 
لكننا سنكبر رغماً عنكم..سنأخذ ما لنا ولن نعيركم التفاتة..سنطير حيث نشاء..سنفعل ما نريد..سنسير في الشوارع كما يحلو لنا وسنملأ كل الأمكنة..رغماً عنكم..وسترون

(13) تعليقات

يـــديــــــه...

تدور في حلقي كلمات بنكهة الشاي..أغمض عيني بخفة وأعض على شفتي السفلى..وأفكر كيف أعشق يديه..يداه رائعتان بإفراط..لذيذتان للعين بحيث أني لا أشبع من التحديق إليهما والتقاط كل حركة تقومان بها أمامي..لو أني لم أكن أخجل أن يراني أحدق إلى يديه لربما صرت أعرف الآن تفاصيل أصابعه الحبيبة وخطوط كفه..ولكني أحب يديه أكثر مما أحبه نفسه...
 
لا علاقة ليديه بالأمر أكثر من ذلك..إلا أني أكره القطط وأتساءل الآن ماذا يحدث لو أنني نمت على عيني...صديقي قال لي ستخرج من رأسك شجرة..
أحب الليل حين نتراسل وأعرف أن صديقي مستيقظ مثلي..هو يعاني الغربة..الوحدة وحب السهر..وأنا أعاني تفككاً في الأفكار..هو يحاول دائماً أن يعرف ما بي ولكني حقاً لا أستطيع إخباره وإن كنت أحياناً أتوق لذلك..أن أقول الأشياء الغريبة التي تخطر ببالي كلها..مثل أنني كنت أسمع مواء القطة الصغيرة المهجورة أسفل نافذتي يخرج كأنها تنادي باسم أختي أميرة..كنت أسمع الاسم بوضوح...لا يمكنكم أن تلوموا محباً..فالحب يجعل من المرء أخرق في اللحظة التي يسلم فيها قلبه..ولأي درجة يمكن أن يصل الخرق وقد وصل عندي إلى حد تخيل القطة تنادي أختي...
قد أتحدث في كل الأمور ولكن من حولي يعتبرون الحب نوع من السخف أو خصوصية لا يجب فضحها..فأجد من أوراقي الحرية الوحيدة لأكتب كل مرة عن حبي وشوائبه دون انتقاد...حتى صديقي المستيقظ آلياً بالرغم من أنه لن يعتبر حبي سخفاً..وسيطلب مني أن أخبره كل القصص..لكنه في النهاية سيقول لي..دعك منه انسي الأمر وافرحي هيا...وليس هذا ما أريده..لن أريد أن أنساه معتبرة محاولاتي...
 
مؤكد إن عملي يسير على أتم ما يرام..وأعود مساءً لأتحدث ووالدي عن اقتصاد البلد وأسعار الأسهم..أتفقد صديقاتي طبعاً..وأعود من السوق لأذرع غرفتي عدة مرات من المرآة للمرآة المقابلة فرحة بملابسي الجديدة...لكن في الخلفية دائماً وجهه المتجهم..يداه الجميلتان بخشونتهما الناعمة..بين إصبعيه إبرة ضخمة كأنها أخذت من كتاب تاريخ..لماعة يخز بها قلبي..هكذا هو الأمر دائماً..أقوم بكل ما يجب القيام به في حياتي..أضحك لدرجة الجنون أحياناً..أبتدع المهازل..أتصرف بوقار أحياناً أخرى..أحدث نفسي..أستحم..يغلفني الجد ويتخللني النزق ومع كل هذا هناك دائماً في الخلف صورته..تقفز من حين لآخر إلى المقدمة لتشعرني بوخزة ألم وحسب فأطردها سريعاً..لكنني أعيش معها وتعيش معي وأعيش فيها..
ربما هي قراءتي للروحانيات وحبي للفلسفة قد أثرا بي بشكل ما..ولو أن هناك مصحة لعلاج العشق الخائب لدخلتها..
 
إنه سيء معي لحد أن أكرهه..وأنا أفعل..لكن ابتسامة حلوة منه تجعلني أعيد حساباتي وعداداتي وتملأ فمي صراخاً لا يخرج...
 
يرى الناس ما يجري على المسرح ولا يدرون بما يحدث خلف الكواليس..لقد ركضت مرة من طرف المسرح في الكواليس إلى طرفه الآخر لأؤدي مشهدين متتاليين تكاد تفصلهما نصف دقيقة..وكان المشهد الثاني يتطلب صوتاً قوياً صارخاً..إلا أنهم قطعوا أدائي بالتصفيق الحار ولم يلاحظوا أنني لهثت للحظة!
 
وكما تقول الشاعرة إليسا..الحاجة اللي تضيع دي الوقت نلاقيها ازاي بعدين..
أحاول أن أستمتع بكل لحظة أقضيها وليبقى هو في الكواليس...

(12) تعليقات

...في شبــاك أنانيتي

أناني أنا..وقد وقعت في شباك أنانيتي منذ الأزل..أقسم أنك رأيتني هناك وأدركت الشعور الأول هناك..فكيف لك تفلتين..
 
يا حلوتي أنا موجود رغم بعدي وسأذكرك بذلك دائماً..لا تحاولي التحليق بعيداً فأنا سجانك وأنت تعلمين..
 
في قرارة نفسي شيء لك لن أعطيك إياه..فكيف أحتفظ بك إن إنت أخذته وقررت الذهاب..أنا لا أريدك..ولكنك تريدينني وستريدينني أبدا..
 
أنا لا أحبك..لكن وجودك في حياتي يعجبني..حبك الشديد يثملني ولا أريد أن أطلقك..حب التملك يعميني حتى تملكي لذاتي..ونشوة اهتمامك محببة إلى قلبي فكيف أتخلى عن كل هذا..
أنت اخترت فامضي باختيارك إلى ما لا نهاية فأنت لي وحدي..ابق هنا تكرسين كلك لي لكنني لن أغدق عليك شيئاً..يكفيك وجودي في حياتك وأني لم أقل لك ارحلي..تعذبي ما همني..المهم اعلمي أني هنا وأني لن أتركك إن حاولت الفرار تنعمين..

(6) تعليقات

هذا أنا...وهكذا أعيش

أتخافون من قولها؟ أم أن أوتاركم الصوتية تضعف فتخفتون و لاتهتفون؟
 
أفكر بالأمر حقيقة لماذا نخاف أحياناً أن نكون ما نحن عليه..ونخجل من مشاعر نسمو حين تجتاحنا وأفكار جريئة لا تتنافى والحضارة؟
ليس في الأمر شيء حين تحيى كما تشاء دون أن تؤذي الآخر..لكننا كقوم كرمهم الله بكونهم عرباً نؤمن جدا بالنفاق..نريد الشيء بشدة في داخلنا ونتصرف في الظاهر وفق أهواء الناس..وأنت متمرد شاذ غريب الأطوار بل مبالغ في الجرأة إن أنت حدت عن هذا الطريق..
إنني ببساطة لا أريد أن أتملق أحدا ولا أن أنثر المجاملات الفارغة وابتسامتي تخفي سخريتي..إني أعشق الصراحة فلم أحتفظ بها لنفسي فقط؟
 
واقع لمسته حقاً..أن الناس تحب وترى في الحب ضعفاً لا يجدر البوح به..تخاف وترى في الخوف فشلاً يجب الهروب منه..تغضب ولا تحسن التعبير عن غضبها..تكره وترى في التملق والنفاق والمسايرة حياة اجتماعية لائقة...
كم من الأشياء والأشياء نفعلها بقناعة ولا نذكرها أمام أحد أو قد نتنكر لها بشدة إذا ذكرت..كم من الناس يذمون غيرهم لفعل ما وينكرونه عليهم وفي قرارة أنفسهم تقتلهم الأمنيات بأن تتبدل الأدوار وتحين لهم الفرصة..
 
خطرت "روايات عبير" لي على بال..المراهقة وخيالاتها..وأظن قسماً كبيراً أو ربما المعظم وخاصة الفتيات يعرفنها..كنت أقرأها بإدمان قبل سنوات في سن السادسة عشرة ومابعدها..وكنا بالطبع -صديقاتي وأنا- لا نجرؤ على ذكر ذلك أمام أي كان حتى لو كن صديقات أخريات لأن قراءتها عيب..وكثيرة هي الأشياء التي تندرج تحت مصطلح العيب بينما هي لا تمت للعيب بصلة..فإن أشد مشاهد الحب إثارة فيها لا تتعدى القبلات التي نشاهدها الآن في الأفلام المنتجة خصيصاً للأطفال..جتى أن هذه المشاهد نتتهي عادة بجملة مبهمة تتكرر دائما "وغابا في عالم من السعادة" أو "في بحر من الحب"..
ولكننا نشأنا على أن لا نفكر خارج الإطار المسموح وأن نلجم خيالنا فلا نتركه ينطلق على هواه..وأن كل حركة نقوم بها محسوبة ومراقبة من مجتمع لا ينفك يتحدث فيما لا يعنيه..وأن كل كلمة نقولها وكل فعل نأتيه وجب أن يخضع لنظام وقيود  فرضت مسبقاً ولا أحد منهم يعرف لماذا!!
 
ولكي أصدقكم القول..ما زلت أقرأ هذا النوع من الروايات..في تلك الأوقات النكدة حين يصبح العمل هماً متراكماً ثقيلاً..ورؤية شخص في الأفق مأزق يتحتم الهروب منه..عندها يا أصدقائي لن ألجأ إلى ملف "How computers work"..ولن أبحث عن رواية الخيميائي لأنشط ما تلبد من ذهني..ويستحيل أن أخرج "مكبث" من حقيبتي لأتم الفصول الثلاثة الأخيرة وأسترسل في قراءة النقد ووصف المراجع..بل ببساطة ألجأ إلى حبيبتي Google وأستخرج إحدى تلك الروايات..أبطالها الأسطوريون وبطلاتها المستقلات اللواتي يندر وجود مثلهن في قومنا..لأستعيد بعد نصف ساعة بعضاً من حماسي لأتابع...حياتي
 
ففي النهاية قصصهم جميلة إنسانية ودقيقة..وفي النهاية أيضاً..اجعلوا من أنفسكم مرآة لحقيقتكم..فالحقيقة لو كانت سيئة..ترقى درجات عن النفاق الاجتماعي الذي خنقت به..

(15) تعليقات

...منــــــــى...

"هو لا يعلم كم أنت قوية وصلبة ولهذا فأنت معرضة للانكسار..وأنت تعلمين كم هو ضعيف وهش فالزلازل لا تمر بأرضه"
 
هكذا قالت لي منى..ولم أستطع إلا أن أكتب كلمة في وداعها..
 
منى..عرفتها لما ينحو على سبع سنوات ولم أعرفها سوى في السنة الأخيرة..حين انضمت إلي في العمل..لم تكن سنة كاملة حتى لكنني ضممت فيها إلى أصدقائي القلائل في محفظتي واحدة جديدة وكم هو صعب بالنسبة إلي الحصول عليهم..ورأيت فيها ما لم أره في السنوات الست السابقة...
عزيمة منى كانت سنداً لعزيمتي..وروايتها الواثقة لصراعات نفسها وتمردها المهتز كانت شحذاً لتمردي ورغبتي في الخروج على ما هو مألوف ما لم يكن لي مألوفاً ومحبباً..
 
مثال حي للطموح والإرادة والشجاعة هي..بعض الطيش والحدة أعطى لشخصيتها نكهة مميزة..براءة الطفلة وعنفوانها ما زالا متقدين فيها..وليس في ذلك سوء بل إن معاشرتها تجعلنا نحب ما فينا من عفوية ولا نخجل مما بقي من برائتنا أو نحاول إخفاءها حتى...
 
خلال تلك السنوات يا منى رسمت خطوطاً معينة لشخصك لم أعايشها جيداً وطابقتها مع ملامحك..
 
لكنني الآن أحب تلك الصدفة التي جعلتك صديقة لأختي..ومسرورة لتلك اللحظة التي أوصت بك فيها إلي لتقضي عشرة شهور قريبة مني تحبينني بعدها صديقة لك..وأعرفك بعدها منى تختلف كثيراً عن تلك التي كانت في عقلي قبلاً..
 
هي كلمة أود قولها لك وأنت تغادرين..لا تختبئي يا عزيزتي..تنقصك الجرأة ولست بعيدة عنها فاحصلي عليها ودعيهم جميعاً يعرفونك أنت كما تريدين وليس كما يريدون..أضيفيها إلى ما لديك وقوي نفسك بها كلها ودافعي عن ذاتك..
 
كوني أنت يا عزيزتي..ولا تمنعك أي كينونة خلقت عن أن تكوني أنت..
وكوني بخير دائماً..
 
بالتوفيق أينما ذهبت...

(17) تعليقات
.
.