.
.
الخميس, 12 مارس, 2009
وحدنا كنا معاً نجلس..في العتمة حيث لا يسمعنا سوانا..قالت بهدوء الخبير:
حين أخرج أصبعي من بين شفتيه أحسست بخسارة كبيرة كأنما الشمس كانت تخسر لونها..هكذا تماماً كنا نجلس..معاً وحدنا لا يرافقنا سوى نسيم خفيف...القمر يبدو أجمل من هناك بين ذراعيه..دائريّ واسع ساطع وبرتقالي..حتى الغيوم أجمل من هناك..من جبله الأخضر حيث أصبعي كطفل خجل في يده الكبيرة..يشير به إلى البعيد بينما أسترق النظر إلى خديه..ما أجمله حين يبدو خجولاً بتلكما الخدود..
شردت قليلاً حتى ظننت أنها تحتكر لنفسها ذكرى عناق أو نجمة..لم تفارق البسمة شفتي وأنا أستمع لها..وأستمتع بالحديث كأنه قشطة بالعسل..حلوة وسلسة..سألتني حين استفاقت إلي..لماذا تدور حياتنا دائماً حول رجل..نعم هي لم تضع علامة استفهام بعد السؤال..تدور حياتنا حول رجل ذو عينين فتاكتين يجلس في مقهى..أو رجل يترصدنا عند كل حركة..أو رجل بأنف معقوف نكرهه لمجرد أنه يقول "صباح الخير" ونصيح هل رأيت لماذا أكرهه..إنه يقول لي صباح الخير..أو رجل يصنع منا جناحي فراشة..
أو حتى رجل يحتضننا في حضن جبله ويأسرنا في عينيه وحده..ما أجمل عيناه يا منال..وأنت تعشقين العيون الجميلة أليس كذلك؟
يشتت عقلي يا منال حين ينظر إلي..حين يركز نظره علي يسلب مني الدنيا ولا أرى سوى عينيه..
أغمضت عينيها نصف إغماضة..الشوق عاد يطرق بابي مرة ثانية..أخبريني..هل بدأت أحبه؟ هل بدأت أتحدث عنه كثيراً؟ هل أذكر اسمه حين أتحدث عن طعامي أو عن علبة الدبابيس التي فرغت أو حتى عن قطة صديقتي؟
هل بدأت أحبه؟ هكذا طالبتني بجواب لا أعرفه..ولا أعرف حتى إن كنت حينها أغفو على قصة الغروب والشفاه الدافئة بين يدي ذالك الفنان الذي تحدثت عنه..
ربما ملت من صمتي وابتسامتي المترددة..فبادرتني قائلة..سأذهب لأغسل جسدي بالورد..فأنا متأكدة سيكلمني غدأ ليأخذني معه إلى القمر..إلى حيث البرد والليل ودخان السجائر معه أجمل...
الخميس, 18 سبتمبر, 2008
لديه مكتب أسود أنيق..سطحه زجاجي شفاف ينعكس عليه اللون الأسود لقاع المكتب وجوانبه فيبدو زجاجاً أسوداً..على المكتب بضعة أوراق لا مبعثرة ولا مرتبة كان قد ألقى عليها نظرة في وقت سابق ثم وضعها بلا اهتمام ليعود إليها لاحقاً إن اضطر لذلك..وعلى المكتب أيضاً علبة مضلعة الشكل من الكريستال جميلة جداً وفيها قلمان..وبجانبها علبة أخرى سوادء مشبكة فيها بعض النقود المعدنية..
أمام المكتب نافذة يدخل منها نور النهار القوي..ومن الخارج تحف جانبيها شجرتان وتمتد أمامها مساحة خضراء بعيدة النهاية..وفي الزاوية طاولة أخرى لها أرجل عالية وعليها حوض صغير فيه سمكة سوداء واحدة لا تأكل أبداً..وفي الزوايا الأخرى حيث يضع حقيبته الكبيرة أو يعمل توزعت بعض الكنب الجلدية السوداء المريحة..وهناك في الوسط أيضاً حيث كان ينتقي كتاباً ويقرأ جالساً مسترخياً يظن أن عقله منفصل عنه منشغل يقضم الكتاب قضمة قضمة..والسجادة السوداء تحت قدميه يظنها العالم..والمنضدة الزجاجية الصغيرة ذات القوائم البيضاء تحمل سجائره أمامه كأنها الملاذ الأكثر أمناً..
الغرفة مريحة سوداء وبيضاء لا غير..فقط هناك على المكتب شريحة زجاجية مربعة رقيقة عليها قلب بشري وردي صغير..كان هو الشيء الملون الوحيد في تلك الغرفة..
في يوم وبينما هو يمر بجانب مكتبه..استرعى انتباهه أن القلب ينبض..كان يظن أنه الحي الوحيد في عالمه الصغير ذاك..وبلا تردد تناول سكيناً لطيفة وقطع القلب نصفين وعاد إلى عمله ثم خرج بعد نصف ساعة مغلقاً الباب خلفه..
لم ينظر إليه ثانية..فقط تلك السمكة الوحيدة كانت تراقبه يلتئم شيئاً فشيئاً حتى عاد قلباً كاملأ بشق في منتصفه يمتد من سطحه إلى عمقه حتى سطحه الآخر..
توالت الأيام شتاءً فربيعاً فصيفاً..ثم خريفاً فشتاءً فهكذا..يدخل إلى الغرفة والقلب يدق منسجماً مع وقع خطوات قدميه..يقف إلى النافذة يتأمل ويسرح ببصره..والقلب تزيد دقاته غرقاً في لمعان عينيه..يبتسم للسمكة التي لا تأكل وتحدق بعنف إلى ذاك النابض الملون المشقوق..يعمل يقرأ يأكل ويدخن سجائره..يتحدث إليها عبر هاتفه الأسود الخاص ويضحك..يتجه نحو القلب الرابض فوق مكتبه لا إرادياً وهو ما يزال على الهاتف..يغرز أصابعه فيه ويغوص..يغير لغته ويضحك..يمزقه..يحادثها وعيناه شاردتان إلى النافذة لا يعي ما تصنعه أصابعه..وحين ينهي المكالمة..يعود إلى جموده..يسحب أصابعه ويخرج..
يعم الهدوء قليلاً بعد خروجه..ثم يصرخ القلب..ألست من تاق إلى من يمزقه منذ الأزل..أما تمزقت كما أردت وكفى.. فماذا أريد بعد ولما لا زلت أنبض؟
يعود هو في الصباح..يتناول كتاباً ويجلس..يلقي نظرة باتجاه مكتبه ويلاحظ أن القلب قد تلاشى..يقطّب لثوان ثم ينقل عينيه إلى كتابه ويقراً..ويقرأ
الثلاثاء, 06 مايو, 2008
أناني أنا..وقد وقعت في شباك أنانيتي منذ الأزل..أقسم أنك رأيتني هناك وأدركت الشعور الأول هناك..فكيف لك تفلتين..
يا حلوتي أنا موجود رغم بعدي وسأذكرك بذلك دائماً..لا تحاولي التحليق بعيداً فأنا سجانك وأنت تعلمين..
في قرارة نفسي شيء لك لن أعطيك إياه..فكيف أحتفظ بك إن إنت أخذته وقررت الذهاب..أنا لا أريدك..ولكنك تريدينني وستريدينني أبدا..
أنا لا أحبك..لكن وجودك في حياتي يعجبني..حبك الشديد يثملني ولا أريد أن أطلقك..حب التملك يعميني حتى تملكي لذاتي..ونشوة اهتمامك محببة إلى قلبي فكيف أتخلى عن كل هذا..
أنت اخترت فامضي باختيارك إلى ما لا نهاية فأنت لي وحدي..ابق هنا تكرسين كلك لي لكنني لن أغدق عليك شيئاً..يكفيك وجودي في حياتك وأني لم أقل لك ارحلي..تعذبي ما همني..المهم اعلمي أني هنا وأني لن أتركك إن حاولت الفرار تنعمين..
الاحد, 11 نوفمبر, 2007
إلى متى يا أنت..إلى متى سأظل أحبك وأنت على حالك..تتجاهلني ببساطة..إلى متى ستظل أعصابي تحترق بهدوء أعصابك..وأوردتي مرجلاً ينتفض فيه دمي ويستقي حرارته من برودتك..
تسعمائة واثنان وثلاثون يوماً قضيتها حتى الآن أتخبط بين جدران وهم يسمى باسمك..أتنفس هواءً لا أعرف من أين يأتيني..وطريق الخروج فتحة في الأعلى..لكنها بعيدة..مرتفعة فوق حدود الجهد المأمول..لها يدان موضوعتان على خصرها وابتسامة ملتوية..وعينان مفتوحتان دوماً لا ترتجفان إلا من ظل عزم تخشى أن يكون أحق من الخيال..وحين تيأس مني المحاولة وأقترب بشفتي المزمومتين وترتجف تلك العينان وأستبيح ترفعها وأنتهك بعدها..يخيل إلي أن جدران الوهم سراب وأني أستطيع الخروج من أي جانب..حينها يستحيل العزم استرخاء..واتجه بقواي المحشودة إلى أحد الجوانب فأصطدم ثانية بالجدار..وأعود أدور حول رأسي وألم الاصطدام يدوي فيه..والوهم يدور حولي..شريراً..بوسادات وأشواك وحبر...
لست أفضل مني..وأدعي الكبرياء..وأحب رجلاً تحبه الفتيات..ويحب الفتيات..بعيد عني كل بعد قد تتخيله فتاة تحب..بعيد عن ملمسي وأعلم أني وإن كدت ألمسه فسأمتنع..لأني بيني وبيني أعرف أنه سيبقى بعيداً..لكن قلبي يأبى الاعتراف بتقرحات الواقع ومطبات الطريق..وعقلي قد شلّ بالتفكير فيه..أصبح لا يفارقني كشبح هجر عالمه وسكنني..كفيروس يخترق الدم ويعيث فيه ولا شفاء منه..
بعيد عن ملمسي..وأدعي الكبرياء وأحاول أن أكتم لهاثي خلفه..فأختنق باللهاث قطرات..عبرات تجد طريقاً نحو عيوني البارعة في عملها..تتجمع في مجرى الدمع وأكتمها أيضاً..فأنا لن أبكي لأجلك..لن تستحق دموعي أيضاً...
أتحبك الفتيات؟ لا آبه بما تجنيه في يومك..ولا بمن يشاركك كأسك..فقط أعد إلي أيامي..سأشتريها منك فاطلب الثمن الذي تريد وسأدفعه..لست أفضل مني..فقط رد إلي أياماً باعها لك القدر على غير إرادتي..أياماً تشكل الشهور والسنوات..وتحوي ساعات ودقائق لا أريد أن يملأها المزيد من التفكير في صورتك..
إني أحبك حاول أن تساعدني فإن من بدأ المأساة ينهيها..هل تذكر هذا الشعر..هل مازال لديك..لا بد أنك تذكره..وأنت من بدأ المأساة..وجودك بدأ المأساة فغادر برودك وساعدني..خلصني من شبحك فقد بت تدمرني..وتقتل رغبتي في كل شيء..
لست أستجديك..ولكن..إن أنت مررت من هنا فستعرف حتماً أني أعنيك بكلامي..عندها اترك لي أثراً أهتدي به في طريقي إلى اللا إليك..
الاثنين, 02 يوليو, 2007
يعني ما سأل..شو هالمشكلة العظيمة هاي..أنا بسأل عشان أطمن..عادي..ليش تذكرت شنتة المدرسة هلأ ما بعرف..مرة خربت شنتتي وأنا بدي أطلع على المدرسة..بالتحديد في الصف الخامس..قام بابا طلعلي شنتة غريبة عجيبة من عنده..مثل شنتة رجال الأعمال..لونها خمري غامق وبتنحمل بالإيد..يمكن تذكرتها عشان تخيلت الشمس..وأنا بتخيله جزء من الشمس..ما في أصل لها التخيل بس بحسه جاي من الشمس..ولما يكون موجود بالشتا بيكون عندي شعور غلط..أنا عملت بينه وبين الفصول علاقة مع إنه ما إله علاقة فيها..يعني دايماً عنده فصل واحد بغض النظر عن شو بيصير حوليه..قال فلسفة يعني الواحد بيحمل فصله معه بغض النظر عن الظروف..بس يمكن هاد المبدأ صح وفكرة حلوة..ما بعرف شو رأيكم فيها..بس عادي أنا هيك بحب أفكاره وفلسفاته..على فكرة هو مش بس ما إله علاقة بالفصول هو ما إله علاقة بأي شي كأنه عايش في كوكب فقاعي..
ههه..وعادي إذا كان راسه كبير..بالمعنى المجازي أو المعنى الحقيقي..يشوف حاله أنا مالي..بضل بحب الناس اللي شايفين حالهم..وذا كانت طريقة تفكيره غير..بس برضه الواحد بيحسه فهمان وعنده مواهب..
وحتى لو كانت مواهبه الفذة إلها استخدامات ما بعرف فيها..عادي أنا بحبه..حتى لو كان إله رأي غير هيك..ما فيها شي إنتو مكبرين الموضوع..لو إنه كل الناس رأيها غير عن رأيي..لو إنه كان لازم أصحى من زمان..لو أنا رح أخسر..لو نهايتها أنسى..لو في الآخر رح تصير ذكرى..لو بده يوقع نبتون على الأرض بسببه..
عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي
عـــــــــــــادي
السبت, 24 مارس, 2007
هيك مو مزاجي أشتغل ولا أرجع على البيت..ولا مزاجي آكل ولا أنام..شو أنام لسه صاحية على حلم بيسم البدن..و لا حابة أشوف حدا من صاحباتي ولا على بالي أحكي..بس على بالي أنتقل على لحظة فراغ يعني ما بينحسب فيها الزمن ولا أكون في مكان محدد..لحظات ألتقي فيها مع الروح اللي جواتي الروح المزاجية وأعرف شو بدها وأعرف شو الغلط في حياتي وأشوف اللي أنا بدي اياه قدامي وألمسه وأتأكد منه..وبعد هيك أطلّع وراي وأعرف بالزبط الطريق اللي مشيته لحد ما لمست حلمي اللي ما عم بحلم فيه..وهيك أرجع للواقع عشان أبدأ من غير ما أضيع وقت..
بس شو مفهوم الوقت بالتحديد..هو شي مادي عشان نضيعه؟ هو الوقت بيمشي بسرعة فعلاً؟ شو يمشي ما يمشي الوقت ما إله رجلين يمشي فيهم..الحق إنه الوقت ثابت والعمر وقت موجود من أوله لآخره..يعني ثابت ما بيروح ولا بيجي..نحنا اللي بنتحرك في الوقت ولما ما نستفيد منه بنكون نحنا وقفنا وما قطعنا الفترة اللي خلصت من الوقت..نحنا ما مشينا مو الوقت اللي مشي بسرعة..
مش مهم..لا مهم بس مش مهم ضل أحكي عنه..كنت عم بتفرج على السيارات اللي بتمرق من قبالة شباك المكتب وحدة وحدة..حسيتها مثل الأيام بتمرق واحد واحد وخلص..بيختلف اللون والشكل بس بتروح وبتمر على كل الناس..لما ما بيمشي اليوم مثل ما نحنا بدنا بيكون كأنه بيمرق بس من قدامنا ونحنا عم نتفرج عليه مو كأنه عايشينه..مثل السيارة اللي ما إلنا علاقة فيها..بس كمان الأيام ما بتمرق لأنها وقت..نحنا اللي بنمرق فيها..
يوم من الأيام المغبرة اللي ما بفهم الحكمة من اللي صار فيها..كل شي بيصير وكل كلمة بتنقال وإلها معنى بيكون في من وراها حكمة..كل صدفة هي حدث نحنا خلقناه بدون ما نقصد بالقوة اللي جوانا خلقناه..هيك بتصير لأنه في وراها حكمة..
أنا من جوا مجمدة..كيف حسيت فيه ما بعرف..بحاول أتذكر شو صار وقتها..موقف..كلمة أي شي مفيد..ما في..طيب من وين أقنعت حالي إني بحب..والله ما بعرف..بس أنا بالأساس ما بدي أحكي عنه..وبحاول من الصبح ما أفكر فيه..هيك..لما أحكي لازم يدخل في الموضوع..لما أكتب إلا كم كلمة عنه..لما أفكر في 3/4 الأفكار موجود فيها..أنا من الصبح بحاول أهرب منه يقوم يطلعلي هون كمان..
"اطلع من راسي يا"
<<الصفحة الرئيسية [ الصفحة:1/2 ] الصفحة التالية>> .
.