.
.
الاثنين, 14 سبتمبر, 2009
حيث كان يحيا ويغفو ويخرج عن العادي..في رأسي..أخرجه رجل أسترالي جميل ويجيد الحياة..لم أقابله ولا مرة لكنه صديقي جداً..قال بضع جمل جعلتني كأني أفتح عيني للمرة الأولى منذ أربع سنوات..وكأن جزءً من عقلي كان مغلقاً كحجرة مهملة فتحت نافذتها فجأة فغزتها الشمس والهواء دفعة واحدة..أو كما يحدث في زحمة ما تسمع الأصوات عالية واضحة من حولك وفجأة تصبح الأصوات أعلى..وفجأة أيضاً لم يعد طارق ذلك الخيال الذي لا أغفو إلا ويرتاح بين جفني...
خرج طارق من رأسي وشعرت بالفراغ..خرج من أنفاسي وصارت باردة مختنقة بدموع تلتصق بحلقي ولا أعرف سببها...
خرج من رأسي وصار رجلاً فقط..رجل فوق المألوف أحببته لأنه مختلف ولا زال هكذا لكن خارج رأسي...
لم أعرف كيف خرج لأنني لم أعرف كيف أصبح هناك..وذاك الرجل الأسترالي ينفع أن يصبح أبي بحكمته رغم صخب الحياة التي يعيشها وجمله الصائبة دوماً..لكنه تلهى عني الآن بعد أن بدل صديقته الإسبانية أو الفرنسية بمضيفة طيران وشغل بها..
ليس هذا الأمر مهماً وذلك كان منذ أشهر..أردت فقط أن أقول أن شيئاً ما ينقص حياتي وأني أشعر بالملل..وأن رأسي فارغ...
<<الصفحة الرئيسية
.
.










