.
.
الثلاثاء, 22 يوليو, 2008
أبحث عني..وأعرف أني موجودة في مكان هنا أو هناك وسأجدني..منال الأصلية صديقة الدب القطبي ذات الألعاب المشتعلة والتي كانت ترفع قدمها الصغيرة في الصندال الأبيض فوق سور شرفة الطابق الثاني وتظن النزول منها للأسفل سهل جداً..ببطء وحسب خطة فكر فيها مرات عقلها ذو الخمس سنوات..تلك الصغيرة التي كانت تملأ المنزل صخباً شريراً وتتسلق التلفاز لتحصل على حبة حلوى..وصارت في العاشرة تتسلق سور مدرسة الأولاد وتنزلق منه على عمود الكهرباء إلى الأرض!!
حين كبرت بعدها قليلاً كنت أفتح إحدى خزائن المطبخ السفلية وأحشر رأسي بداخلها وأظن أني لو مكثت مكاني فترة طويلة سأنتقل تلقائياً لعالم آخر مليء بأشياء جميلة جداً وسرية جداً لا يراها سواي أو أختي الأصغر التي أحدثها بثقة وتصدقني..كانت تصدق كل ما أقوله لها بل كانت تقدسني..لكنها لم تعد كذلك الآن ما يثبت لي أني فقدت قدسيتي..مؤقتاً
في مراهقتي كنت أحب الليل كثيراً..حتى أني اعتقدت أني والليل واحد أو أني أستطيع إمساكه بيدي..لم يكن يسمح لي بالخروج بعد التاسعة طبعاً..لكني كنت أقضي جزءاً منه أحدق للنجوم وأنسج قصصاً كثيرة وأتخيل كيف سأقود مركبتي الفضائية..وجزءاً آخر أحدق إلى أوراقي وجزءاً ألتهم أحد الكتب..أنام عند الفجر وأصحو بعد ساعتين لا أثر للنعاس في عيوني..هل تصدقون أني أنام الآن سبع ساعات أو أكثر..أصل إلى عملي وما زلت أحاول الاستيقاظ!
افتقدت الليل كثيراً..حتى أني قبل أيام مددت يدي وقطفت تلك النجمة اللامعة جداً فوق بيتنا ووضعتها في جيب فستاني الأزرق القصير لأشتم رائحتها أثناء نومي...
أنا الآن كقطعة من جبل..زهرة ليلكية متصلبة تطفو على سطح الماء..يهتز الماء ولا تهتز..تبتسم للشمس فقط لكنها لا تستطيع التلفت حولها..بي بريق خافت لا يضاهي بريق نجمتي القديمة..منال الآن تجلس في ظل شجرة في مكان ما تراقبني وتنتظر دعوتي لتعود وتنضم إلي..وأنا الآن خارج المنطق متوحدة مع شوقي الدائم لمن أحب..هل قلت لكم أني ذات مرة من فرط ما أردت رؤيته أخذت أصابعي تتلمس اسمه بشوق على شاشة الكومبيوتر..أجن أحياناً كهذه الأحيان وأعالج جنوني بأن لا أبكي..وأهرع إلى البيت أحذرهم من محاولة أخذ النجمة الموجودة فوق بيتنا لأنها أصبحت لي..
ينظرون إلي بتساؤل وعجب ولا يصدقون أني قطفتها..مع أني لا زلت أحتفظ بالدب القطبي الصغير على طاولة في غرفتي...
أضف تعليقا
اضيف في 26 يوليو, 2008 10:15 م , من قبل zizouzouzi
من المغرب
من المغرب

ما أروع حروفك..
تتسلل إلى قلوبنا بلا إذن..
ما أجمل هذه الطفلة التي تسكن أطراف حرفك..
عميق مودتي..
أدعوك إلى زيارة مدونتي..
اضيف في 04 اغسطس, 2008 07:47 م , من قبل elnomany
من مصر
من مصر

تفاعل مع المدونين في لقاء الاسكندريه
كن معنا في بث مباشر من الاسكندريه
اضيف في 05 اغسطس, 2008 10:14 ص , من قبل مياسي
من الأردن
من الأردن

الليل .. جزء من التفاصيل الدائمة التي ننساها في زحمة الحياة
هذا الذي نحبه و لا يعلم؛ دمارنا في هذا الحب
اضيف في 07 سبتمبر, 2008 05:16 ص , من قبل behairi06
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

ومن العشق ماقتل
ولاكن أختي منال نصيحتي هي هذا البيت
>>>إذا حبيت حط لحبك حدود
أنا حبيت بلا حدود وشوف إلي تكبدته<<<
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.















من الأردن
سلام ...
......
......
جميل كيف عبرتِ عن نفسك كيف كنت و أين كنت .... كيف تنتظرين التوحد مع نفسك يوماً.....
.. بيننا صفة مشتركة ...أنت و الليل واحد .. و أنا أحب الليل .....
وحي الكلمات يأتيني بالليل
أسلوبك أعجبني ,,, جذبني