أوراقي..
كلمات تعبر عن أنا..الحقيقة كاملة..ما وجد ولا يرونه..رحلات روحي..وما يدور في فكري بلا عنوان..أوراقي
.
.

يـــديــــــه...

تدور في حلقي كلمات بنكهة الشاي..أغمض عيني بخفة وأعض على شفتي السفلى..وأفكر كيف أعشق يديه..يداه رائعتان بإفراط..لذيذتان للعين بحيث أني لا أشبع من التحديق إليهما والتقاط كل حركة تقومان بها أمامي..لو أني لم أكن أخجل أن يراني أحدق إلى يديه لربما صرت أعرف الآن تفاصيل أصابعه الحبيبة وخطوط كفه..ولكني أحب يديه أكثر مما أحبه نفسه...
 
لا علاقة ليديه بالأمر أكثر من ذلك..إلا أني أكره القطط وأتساءل الآن ماذا يحدث لو أنني نمت على عيني...صديقي قال لي ستخرج من رأسك شجرة..
أحب الليل حين نتراسل وأعرف أن صديقي مستيقظ مثلي..هو يعاني الغربة..الوحدة وحب السهر..وأنا أعاني تفككاً في الأفكار..هو يحاول دائماً أن يعرف ما بي ولكني حقاً لا أستطيع إخباره وإن كنت أحياناً أتوق لذلك..أن أقول الأشياء الغريبة التي تخطر ببالي كلها..مثل أنني كنت أسمع مواء القطة الصغيرة المهجورة أسفل نافذتي يخرج كأنها تنادي باسم أختي أميرة..كنت أسمع الاسم بوضوح...لا يمكنكم أن تلوموا محباً..فالحب يجعل من المرء أخرق في اللحظة التي يسلم فيها قلبه..ولأي درجة يمكن أن يصل الخرق وقد وصل عندي إلى حد تخيل القطة تنادي أختي...
قد أتحدث في كل الأمور ولكن من حولي يعتبرون الحب نوع من السخف أو خصوصية لا يجب فضحها..فأجد من أوراقي الحرية الوحيدة لأكتب كل مرة عن حبي وشوائبه دون انتقاد...حتى صديقي المستيقظ آلياً بالرغم من أنه لن يعتبر حبي سخفاً..وسيطلب مني أن أخبره كل القصص..لكنه في النهاية سيقول لي..دعك منه انسي الأمر وافرحي هيا...وليس هذا ما أريده..لن أريد أن أنساه معتبرة محاولاتي...
 
مؤكد إن عملي يسير على أتم ما يرام..وأعود مساءً لأتحدث ووالدي عن اقتصاد البلد وأسعار الأسهم..أتفقد صديقاتي طبعاً..وأعود من السوق لأذرع غرفتي عدة مرات من المرآة للمرآة المقابلة فرحة بملابسي الجديدة...لكن في الخلفية دائماً وجهه المتجهم..يداه الجميلتان بخشونتهما الناعمة..بين إصبعيه إبرة ضخمة كأنها أخذت من كتاب تاريخ..لماعة يخز بها قلبي..هكذا هو الأمر دائماً..أقوم بكل ما يجب القيام به في حياتي..أضحك لدرجة الجنون أحياناً..أبتدع المهازل..أتصرف بوقار أحياناً أخرى..أحدث نفسي..أستحم..يغلفني الجد ويتخللني النزق ومع كل هذا هناك دائماً في الخلف صورته..تقفز من حين لآخر إلى المقدمة لتشعرني بوخزة ألم وحسب فأطردها سريعاً..لكنني أعيش معها وتعيش معي وأعيش فيها..
ربما هي قراءتي للروحانيات وحبي للفلسفة قد أثرا بي بشكل ما..ولو أن هناك مصحة لعلاج العشق الخائب لدخلتها..
 
إنه سيء معي لحد أن أكرهه..وأنا أفعل..لكن ابتسامة حلوة منه تجعلني أعيد حساباتي وعداداتي وتملأ فمي صراخاً لا يخرج...
 
يرى الناس ما يجري على المسرح ولا يدرون بما يحدث خلف الكواليس..لقد ركضت مرة من طرف المسرح في الكواليس إلى طرفه الآخر لأؤدي مشهدين متتاليين تكاد تفصلهما نصف دقيقة..وكان المشهد الثاني يتطلب صوتاً قوياً صارخاً..إلا أنهم قطعوا أدائي بالتصفيق الحار ولم يلاحظوا أنني لهثت للحظة!
 
وكما تقول الشاعرة إليسا..الحاجة اللي تضيع دي الوقت نلاقيها ازاي بعدين..
أحاول أن أستمتع بكل لحظة أقضيها وليبقى هو في الكواليس...

(12) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 31 مايو, 2008 03:41 م , من قبل mafhm
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

من اقصى اليمين لاقصى
الشمال
داخلت القصه بالخاطرة
فابدعت
وامتعتنا
كوني بخير


اضيف في 31 مايو, 2008 03:43 م , من قبل mafhm
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

من اقصى اليمين لاقصى
الشمال
داخلت القصه بالخاطرة
فابدعت
وامتعتنا
كوني بخير


اضيف في 01 يونيو, 2008 05:42 م , من قبل vagueraz1
من الأردن

ممممم، ...
بصراحة تهت شوي و أنا بقرأ .......
إنه كل ما أستنتج فكرة بفقرة معينه تنقلب لما أقرأ إلي وراها ...
مم ، بس بدي أعلق على موضوع إنو الحب خصوصية .. بتعرفي شو ... يمكن لأنو هيك المجتمع بيعتبر الحب شي تافه و سخيف !!!


اضيف في 02 يونيو, 2008 08:52 ص , من قبل Manal
من الأردن

حامل المسك

كالعادة لتعليقك وقع خاص في نفسي..
شديد الدقة..لأنني لم ألحظ إلا الآن أنني داخلت القصة بالخاطرة..


اضيف في 03 يونيو, 2008 03:36 م , من قبل Manal
من الأردن

مش أنا قلتلك يا رزان إنو عندي تفكك بالأفكار؟

على كل خلي المجتمع يفكر متل ما بدو ونحنا بنفكر متل ما بدنا..
زمان عنك


اضيف في 03 يونيو, 2008 04:41 م , من قبل M A K
من الأردن

مــَـات الكَـلامُ فوق الشفاهِ المطبقاتِ


وتلــت عيونـي نيابة عن تلك الشفاةِ




ران الفُـــــــؤاد يشكـو غرام مكبت


متلعثم الخطــوات والكلمـــــــــــات




جفت ينابيع الدموع في محجـــري


فاستبدلت دمعـــــاتي بالأنــــــــات




اعتق فوادي من الهوى وعذابـه


فلقد رشفت همومــــيا كاســـــات




وارحم عيون هجرتها أحلام الكرى


ودموعهـا ســــــالت من الحسرات




عجبي عليك كيف الجفاء من صنعك

وجمـال محيـاك يوحى بـالمسرات


اضيف في 04 يونيو, 2008 02:55 ص , من قبل tagee
من المملكة العربية السعودية

عزيزيتي منال...
شدتني مدونتك الرقيقة والرائعة والبسيطة على الفور بعد قرأة كلماتها الجميلة.
وصفك معبر وبسيط وكلماتك آخّاذة
سعدت بزيارة مدونتك والتعرف إلى روحك الجميلة.
ودمت غاليتي بحب وبخير.


اضيف في 04 يونيو, 2008 09:25 ص , من قبل Manal
من الأردن

آنسة M A K
مفكرتيني ما رح أعرفك آه..
الشعر اللي كتبتي بيثير الوجع..بس أنا لأنه تبلدت ما عمل معي شي p:
هدول البيتين
عجبي عليك كيف الجفاء من صنعك
وجمـال محيـاك يوحى بـالمسرات

يعني...عن جد عجبي

شكراً منى..شكرا على الدعم المخفي


اضيف في 04 يونيو, 2008 09:37 ص , من قبل Manal
من الأردن

tagee

كلماتك أنت بسيطة رقيقة وسلسة..مرت كما حلوى الأطفال حين تذوب في الفم

كوني بخير..وكوني هنا دائماً


اضيف في 05 يونيو, 2008 12:15 ص , من قبل غيمة


أما أنا فلم أقرأ تشتتا ً بالأفكار ، شعرت بها مترابطة
جميلة كعادتك منال ، أعجبني الحب الذي نحاول دسّـه عن الآخرين صدقيني يبقى أجمل بهذا الشكل ، المهم بالأمر أن يسمع القلبان نبضات بعضهما


غيمة


اضيف في 05 يونيو, 2008 08:28 ص , من قبل Manal
من الأردن

غيمة

هي مترابطة في العمق..في عقلي الباطن يجمعها خيط واحد وإن لم تكوني قد قرأت التشتت فقد وصلت للعمق إذن..


اضيف في 11 يونيو, 2008 01:30 م , من قبل M A K
من الأردن

هاهاها... والله إنك خطير يا كونان... اتوقعتك ما تعرف مين أنا خاصة لما حطيت أول 3 أحرف من إسمي ؛)... على كل حسيت المشاعر المتلخبطة إلى صنعت هذا الكلام كان ناقصها فكرة رئيسية وعجبني موضوع إيديه يا صاحبت الشعر البنفسجي المخضر

هاهاها ولا شكر على الواجب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.