.
.
الخميس, 29 مايو, 2008
تدور في حلقي كلمات بنكهة الشاي..أغمض عيني بخفة وأعض على شفتي السفلى..وأفكر كيف أعشق يديه..يداه رائعتان بإفراط..لذيذتان للعين بحيث أني لا أشبع من التحديق إليهما والتقاط كل حركة تقومان بها أمامي..لو أني لم أكن أخجل أن يراني أحدق إلى يديه لربما صرت أعرف الآن تفاصيل أصابعه الحبيبة وخطوط كفه..ولكني أحب يديه أكثر مما أحبه نفسه...
لا علاقة ليديه بالأمر أكثر من ذلك..إلا أني أكره القطط وأتساءل الآن ماذا يحدث لو أنني نمت على عيني...صديقي قال لي ستخرج من رأسك شجرة..
أحب الليل حين نتراسل وأعرف أن صديقي مستيقظ مثلي..هو يعاني الغربة..الوحدة وحب السهر..وأنا أعاني تفككاً في الأفكار..هو يحاول دائماً أن يعرف ما بي ولكني حقاً لا أستطيع إخباره وإن كنت أحياناً أتوق لذلك..أن أقول الأشياء الغريبة التي تخطر ببالي كلها..مثل أنني كنت أسمع مواء القطة الصغيرة المهجورة أسفل نافذتي يخرج كأنها تنادي باسم أختي أميرة..كنت أسمع الاسم بوضوح...لا يمكنكم أن تلوموا محباً..فالحب يجعل من المرء أخرق في اللحظة التي يسلم فيها قلبه..ولأي درجة يمكن أن يصل الخرق وقد وصل عندي إلى حد تخيل القطة تنادي أختي...
قد أتحدث في كل الأمور ولكن من حولي يعتبرون الحب نوع من السخف أو خصوصية لا يجب فضحها..فأجد من أوراقي الحرية الوحيدة لأكتب كل مرة عن حبي وشوائبه دون انتقاد...حتى صديقي المستيقظ آلياً بالرغم من أنه لن يعتبر حبي سخفاً..وسيطلب مني أن أخبره كل القصص..لكنه في النهاية سيقول لي..دعك منه انسي الأمر وافرحي هيا...وليس هذا ما أريده..لن أريد أن أنساه معتبرة محاولاتي...
مؤكد إن عملي يسير على أتم ما يرام..وأعود مساءً لأتحدث ووالدي عن اقتصاد البلد وأسعار الأسهم..أتفقد صديقاتي طبعاً..وأعود من السوق لأذرع غرفتي عدة مرات من المرآة للمرآة المقابلة فرحة بملابسي الجديدة...لكن في الخلفية دائماً وجهه المتجهم..يداه الجميلتان بخشونتهما الناعمة..بين إصبعيه إبرة ضخمة كأنها أخذت من كتاب تاريخ..لماعة يخز بها قلبي..هكذا هو الأمر دائماً..أقوم بكل ما يجب القيام به في حياتي..أضحك لدرجة الجنون أحياناً..أبتدع المهازل..أتصرف بوقار أحياناً أخرى..أحدث نفسي..أستحم..يغلفني الجد ويتخللني النزق ومع كل هذا هناك دائماً في الخلف صورته..تقفز من حين لآخر إلى المقدمة لتشعرني بوخزة ألم وحسب فأطردها سريعاً..لكنني أعيش معها وتعيش معي وأعيش فيها..
ربما هي قراءتي للروحانيات وحبي للفلسفة قد أثرا بي بشكل ما..ولو أن هناك مصحة لعلاج العشق الخائب لدخلتها..
إنه سيء معي لحد أن أكرهه..وأنا أفعل..لكن ابتسامة حلوة منه تجعلني أعيد حساباتي وعداداتي وتملأ فمي صراخاً لا يخرج...
يرى الناس ما يجري على المسرح ولا يدرون بما يحدث خلف الكواليس..لقد ركضت مرة من طرف المسرح في الكواليس إلى طرفه الآخر لأؤدي مشهدين متتاليين تكاد تفصلهما نصف دقيقة..وكان المشهد الثاني يتطلب صوتاً قوياً صارخاً..إلا أنهم قطعوا أدائي بالتصفيق الحار ولم يلاحظوا أنني لهثت للحظة!
وكما تقول الشاعرة إليسا..الحاجة اللي تضيع دي الوقت نلاقيها ازاي بعدين..
أحاول أن أستمتع بكل لحظة أقضيها وليبقى هو في الكواليس...
الثلاثاء, 06 مايو, 2008
أناني أنا..وقد وقعت في شباك أنانيتي منذ الأزل..أقسم أنك رأيتني هناك وأدركت الشعور الأول هناك..فكيف لك تفلتين..
يا حلوتي أنا موجود رغم بعدي وسأذكرك بذلك دائماً..لا تحاولي التحليق بعيداً فأنا سجانك وأنت تعلمين..
في قرارة نفسي شيء لك لن أعطيك إياه..فكيف أحتفظ بك إن إنت أخذته وقررت الذهاب..أنا لا أريدك..ولكنك تريدينني وستريدينني أبدا..
أنا لا أحبك..لكن وجودك في حياتي يعجبني..حبك الشديد يثملني ولا أريد أن أطلقك..حب التملك يعميني حتى تملكي لذاتي..ونشوة اهتمامك محببة إلى قلبي فكيف أتخلى عن كل هذا..
أنت اخترت فامضي باختيارك إلى ما لا نهاية فأنت لي وحدي..ابق هنا تكرسين كلك لي لكنني لن أغدق عليك شيئاً..يكفيك وجودي في حياتك وأني لم أقل لك ارحلي..تعذبي ما همني..المهم اعلمي أني هنا وأني لن أتركك إن حاولت الفرار تنعمين..
<<الصفحة الرئيسية
.
.










