أوراقي..
كلمات تعبر عن أنا..الحقيقة كاملة..ما وجد ولا يرونه..رحلات روحي..وما يدور في فكري بلا عنوان..أوراقي
.
.

هذا أنا...وهكذا أعيش

أتخافون من قولها؟ أم أن أوتاركم الصوتية تضعف فتخفتون و لاتهتفون؟
 
أفكر بالأمر حقيقة لماذا نخاف أحياناً أن نكون ما نحن عليه..ونخجل من مشاعر نسمو حين تجتاحنا وأفكار جريئة لا تتنافى والحضارة؟
ليس في الأمر شيء حين تحيى كما تشاء دون أن تؤذي الآخر..لكننا كقوم كرمهم الله بكونهم عرباً نؤمن جدا بالنفاق..نريد الشيء بشدة في داخلنا ونتصرف في الظاهر وفق أهواء الناس..وأنت متمرد شاذ غريب الأطوار بل مبالغ في الجرأة إن أنت حدت عن هذا الطريق..
إنني ببساطة لا أريد أن أتملق أحدا ولا أن أنثر المجاملات الفارغة وابتسامتي تخفي سخريتي..إني أعشق الصراحة فلم أحتفظ بها لنفسي فقط؟
 
واقع لمسته حقاً..أن الناس تحب وترى في الحب ضعفاً لا يجدر البوح به..تخاف وترى في الخوف فشلاً يجب الهروب منه..تغضب ولا تحسن التعبير عن غضبها..تكره وترى في التملق والنفاق والمسايرة حياة اجتماعية لائقة...
كم من الأشياء والأشياء نفعلها بقناعة ولا نذكرها أمام أحد أو قد نتنكر لها بشدة إذا ذكرت..كم من الناس يذمون غيرهم لفعل ما وينكرونه عليهم وفي قرارة أنفسهم تقتلهم الأمنيات بأن تتبدل الأدوار وتحين لهم الفرصة..
 
خطرت "روايات عبير" لي على بال..المراهقة وخيالاتها..وأظن قسماً كبيراً أو ربما المعظم وخاصة الفتيات يعرفنها..كنت أقرأها بإدمان قبل سنوات في سن السادسة عشرة ومابعدها..وكنا بالطبع -صديقاتي وأنا- لا نجرؤ على ذكر ذلك أمام أي كان حتى لو كن صديقات أخريات لأن قراءتها عيب..وكثيرة هي الأشياء التي تندرج تحت مصطلح العيب بينما هي لا تمت للعيب بصلة..فإن أشد مشاهد الحب إثارة فيها لا تتعدى القبلات التي نشاهدها الآن في الأفلام المنتجة خصيصاً للأطفال..جتى أن هذه المشاهد نتتهي عادة بجملة مبهمة تتكرر دائما "وغابا في عالم من السعادة" أو "في بحر من الحب"..
ولكننا نشأنا على أن لا نفكر خارج الإطار المسموح وأن نلجم خيالنا فلا نتركه ينطلق على هواه..وأن كل حركة نقوم بها محسوبة ومراقبة من مجتمع لا ينفك يتحدث فيما لا يعنيه..وأن كل كلمة نقولها وكل فعل نأتيه وجب أن يخضع لنظام وقيود  فرضت مسبقاً ولا أحد منهم يعرف لماذا!!
 
ولكي أصدقكم القول..ما زلت أقرأ هذا النوع من الروايات..في تلك الأوقات النكدة حين يصبح العمل هماً متراكماً ثقيلاً..ورؤية شخص في الأفق مأزق يتحتم الهروب منه..عندها يا أصدقائي لن ألجأ إلى ملف "How computers work"..ولن أبحث عن رواية الخيميائي لأنشط ما تلبد من ذهني..ويستحيل أن أخرج "مكبث" من حقيبتي لأتم الفصول الثلاثة الأخيرة وأسترسل في قراءة النقد ووصف المراجع..بل ببساطة ألجأ إلى حبيبتي Google وأستخرج إحدى تلك الروايات..أبطالها الأسطوريون وبطلاتها المستقلات اللواتي يندر وجود مثلهن في قومنا..لأستعيد بعد نصف ساعة بعضاً من حماسي لأتابع...حياتي
 
ففي النهاية قصصهم جميلة إنسانية ودقيقة..وفي النهاية أيضاً..اجعلوا من أنفسكم مرآة لحقيقتكم..فالحقيقة لو كانت سيئة..ترقى درجات عن النفاق الاجتماعي الذي خنقت به..

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 ابريل, 2008 04:12 م , من قبل mafhm
من سوريا

صديقتي الغاليه
الهروب متنفس لروحنا من احزاننا ومن اثقال الحياة لقلبنا
ولكل انسان طريقه بالهروب
انا مقصر بحقق فاقبلي اعتزاري
كوني بخير


اضيف في 28 ابريل, 2008 05:42 م , من قبل vagueraz1
من الأردن

سلام ...
على فكرة أنا قرأت البوست تبعك أكتر من مرة ...
مممم، لا تنسي يا منال إنه نحنا عايشين في إطار مجتمع ما في رقي بالتفكير ..
أنا بشوف بأي مجتمع مهما كان و وين ما كان ما في رقي بالتفكير .. و أغلب الأشياء إلي ذكرتيها عيب و ما بسير ....
و هيك ......
يعني بتكوني أبصر شو إزا بتعملي الشغلة الفلانية !!!!
بعرفش يمكن طلعت عن الموضوع شوي ....


اضيف في 29 ابريل, 2008 08:01 م , من قبل غيمة
من المملكة العربية السعودية


مساء الخير منال

لعل أبسط الأمثلة ماذكرته ( الفرق بين روايات عبير والرسوم المتحركة في وقتنا هذا والمفترض أنها مخصصة للأطفال لكنها تعلمهم أكبر مما هو موجّـه لتلك الفئة ) ماهو عيب في ذاك الزمن ربما سيصبح بمرور الوقت مسموح به على الأقل عند البعض ..
أعيش كما أنا دون أقنعة إلا لما أريده أن يبقى مقنّـعا ً
يبقى هو المجتمع الذي نعيش فيه كما تقول أمي .. أعتقد بأن جيلنا يرفض أفكار جيل أبائنا وأجدادنا وهكذا سيفعل أبناؤنا وأحفادنا
فقط هناك القلة من تضرب بالعيب في نظرهم عرض الحائط وتتمرد على مايُـقال ..



كوني بخير

غيمة



اضيف في 30 ابريل, 2008 05:56 م , من قبل Manal
من الأردن

حامل المسك
كلماتك تحمل في طياتها معنى لم أفهمه..
لكني مسرورة لزيارتك الثانية..


اضيف في 30 ابريل, 2008 06:06 م , من قبل Manal
من الأردن

المشكلة يا رزان إنه ما حدا بيقدر يفسرلك ليه غلط وليه عيب..ولما حدا يلاقي تفسير بيكون التفسير مش مقنع..يعني بس تناقشي بتوصلي لمرحلة المسلمات..يعني النقطة اللي بيبطل عندهم جواب بيرجعولك غياها انها مسلمات في الدين أو العرف..
وأنا بصراحة ما بحب المسلمات لما ما تكون مقنعة


اضيف في 30 ابريل, 2008 06:11 م , من قبل Manal
من الأردن

مساء النور يا غيمة

بالرغم من أن ردة فعل المجتمع على ما أفعله لا تهمني كثيرا..لكن يظل من المؤسف أن نعيش في ظل تفكير مأساوي بهذا الشكل..حتى البعض يتظاهرون بالتحضر وفي عمقهم العقلية المتحجرة ما زالت ولا تكشفها إلا مواقف محددة..أنا لا أتحدث عن الأصالة والعراقة طبعاً..
كما أنني أصر أن هناك فرقا وحدودا بين التحرر والانفلات..


اضيف في 01 مايو, 2008 06:59 ص , من قبل basemsleman
من سوريا

صديقتي
أشكر مرورك كما أقف بجلال أمام كلماتك المميزة و أسلوبك الذي شدني أنا الآخر أهرب كثيراً من مشاكلي مع أني غالباً أفضل المواجهة لكننا نحتاج إلى لحظات هروب حتى نقو على مواجهاتنا القادمة
المخلص باسم


اضيف في 02 مايو, 2008 08:53 م , من قبل alfakherwalid
من اليمن

مقالات روعه وتعبير من القلب هذا ان دل فإنما يدل على ثقافة صاحبه واتمنى لك مستقبل ناجح .
واتمنى ان تزوري صفحتي


اضيف في 06 مايو, 2008 12:07 ص , من قبل moonstar61
من المملكة العربية السعودية

أسعد الله مسائك عزيزتي ..
حقيقة نحن في مجتمعات مازالت ترفض اسلوب الإقناع
وليس لها إلا (ماذا يقول عنا فلان ..وعلان.. )
إختفت الأحكام خلف العيب .. حتى أصبح لا وجود له
تخفينا خلف أسوار بنيناها من فولاذ .. ومنعنا الضوء .. والهواء من الوصول إلينا.. كل ذلك لأننا نخشى أن يرى الغير حقائقنا وما نحن فيه.. وما نشعر به..
في النهايه علينا أن نكون دائما بمظهر الفاغر فاهه بالإبتسامه المصطنعة أيضا من أجل فلااااااااااان و ... و ....
دمتي عزيزتي دوما بود ,,,,
موران


اضيف في 22 يونيو, 2008 02:31 م , من قبل sky2018
من فلسطين

مرحبا
بصراحه هذا المقال فيه تجني كثير على واقع اسمه واقع شرقي
انا ايضا ساقول بصراحه كما انت صريحه تحبي الصراحه
انت تريدي ان تقلبي واقع كما تريدين انت لا كما يريد الدين
انت بصراحه تريدي ان تكون الصراحه في كل شيء بلا حدود وهذا لا يمشي لا مع الدين ولا الواقع
نحن بالنهايه مسلمين لنا ديننا وعادا تنا وتقاليدنا
فلنعمل سويا لسماء2018


اضيف في 22 يونيو, 2008 05:20 م , من قبل Manal
من الأردن

باسم

شخص بقوتك لا يهرب..
وأنا لا أهرب إنما أتسلى...فالواقع نعيشه ولا يمكن أن نفعل بالهروب..


اضيف في 22 يونيو, 2008 05:31 م , من قبل Manal
من الأردن

وليد

شكرا لزيارتك وتمنياتك


اضيف في 23 يونيو, 2008 08:52 ص , من قبل Manal
من الأردن

موران

النقطة وصلتك تماماً..فاهمتيني


اضيف في 23 يونيو, 2008 09:27 ص , من قبل Manal
من الأردن

sky2018

مرحبا

حبذا لو تبين لي مواقع التجني الكثير..
ثم إنني لم آتي على ذكر الدين ولم أطالب بصراحة بلا حدود..
ما أطالب به بوضوح هو نبذ النفاق..الواقع الشرقي الذي تتحدث عنه واقع منافق لأقصى الحدود ولا تحاول إخفاء الشمس بغربال كما يقال..
التناقض قوي جدا بين دواخل الناس وأفعالها الظاهرة..ما يرفضونه في العلن يفعلونه في السر والكثير من الناس يتوقون بشدة لعمل أشياء عظمت او صغرت لكنهم لا يجرؤون لا قناعة ولا تبعا لمبدأ ولكن فقط خوفا من كلام الآخرين والذين يمتازون بنفس الصفات أيضا...
لو كنت كشخص تؤمن بحرية الآخر فستقبله كما هو ولن تجعله هدفا لانتقاداتك المستمرة وأحاديثك..وبالتالي لن تخشى أيضا من حديث الناس عنك..

ثم لا يمكننا ممارسة كل ما هو دارج بحجة كونه عادة..فما الخطأ في تغيير عادة ورفض تقليد إن كان نفسه خاطئاً وبالياً؟

أرجو أن تكون الصورة قد أصبحت أوضح فكتابتي لمواضيع كهذه بطريقة الخاطرة قد لا تصل للكل..


اضيف في 25 يونيو, 2008 05:54 م , من قبل M A K
من الأردن

"سماء 2018" لقد أسعدت لغيرتك الشرقية بحق.... تحية كبيرة لك / لكي .... فبالرغم من كثر أعداءه الذين يواصلون دون ملل في العمل على انحدار المجتمع الشرقي وإرباكه بشتى الوسائل الغربية في كافة البلدان الشرقية بشكل قوي يخسره اسمه كشرقي ليتحول إلى "شغربي" وهذا ما أتوقع السبب في كره منال للشرقيين أ و المجتمع الشرقي بمجمله لأنها لم ترى منه سوى "الشغربيين" لكن ما زال هناك ناس يعشقون كونهم (شرقيون بمعنى الكلمة) الذين يحبون الصراحة ذات الحدود.... لأنهم يعلمون أنها سبيل قوي للحفاظ على مبدأهم الجميل الذي هو "تقديم المصلحة الجماعية على الفردية"...... وهذا ما جعل منهم مجتمع متماسك...

نعم إنهم موجودون ... فكما وجدنا "سماء 2018" فإنه لا بد من وجود شرقيون بمعنى الكلمة في كل مكان....

الصراحة ذات الحدود التي أقصد يا منال... هي نوع وقائي تحمي شخصيتي وكياني حتى لا تستغله النفوس المريضة من الناس كسلاح ضدي...

الصراحة ذات الحدود يا منال.... هي طريقة تجنبني الوقوع في الخطأ المتوقع عندما أخاطر الناس في كل خواطري وأفكاري سواء كانت بيضاء أو سوداء .... بريئة أو جريئة... ناعمة أو خشنة.... فكما قلتي بعض الناس لا يفهمون الخواطر...وكما أقول دائماً أن الإنسان خطّاء (غير معصوم عن الخطأ، وليس كامل الأوصاف) ولكنه يمكنه التراجع دائماً ... فإذا تراجعت يوماً عن خاطرة أو فكرة قلتها بصراحة قديماً يا صديقتي قد لا يتراجع عنها إنسان آخر سمعها منك ووضعها قاعدة من إنسان يحترم أفكاره وأرائه ويعتبر مثاله الأعلى... فتكوني السبب في تعاسته....


صديقتك المحبة دائماً ....


اضيف في 10 يوليو, 2008 11:10 ص , من قبل khald99

عزيزتي منال

هناك الكثير من الحقائق تكون ظاهرة للعيان ولكن هناك في المقابل الكثير من لا يجرؤ بقول الحقيقة وذلك لاننا اصبحنا نعيش في عالم الدجل والكذب والنفاق الاجتماعي وساكون اكثر صراحة نحن خائفون دائما من قول الحقيقة

شكرا لمقالك الصريح وساتبع مواضيعك باهتمام
اتمنى التواصل بيننا
شكرا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.