أوراقي..
كلمات تعبر عن أنا..الحقيقة كاملة..ما وجد ولا يرونه..رحلات روحي..وما يدور في فكري بلا عنوان..أوراقي
.
.

متشابهة..برسم التغيير

كل أيام السبت متشابهة..تحققت من ذلك البارحة بينما كنت أتهادى في مشيتي في الشارع المنحدر قليلاً والمؤدي بطريقة ما إلى بيتي..الساعة الثالثة الزرقاء..شمس العصر المتوهجة والتي لم يداخلها النعاس مثلي صبغت الأبنية باللون الأصفر تماماً كما صبغت شعري...لست مكتئبة ولا أكتب باكتئاب بل ليس فيّ شعور من أي نوع ولا بأية درجة وهذا تماماً ما أخشاه..أو بالأصح الحالة التي حين أصاب بها أبدأ في التفكير بالنتائج المعروفة بالنسبة إلي للتكرار الذي مرت به هذه التجربة في حياتي!
 
كانت تصيبني حالة الملل كلما خرجت من تجربة ناجحة كانت أو فاشلة-ولست أعني تجربة حب بالذات_لأنني كنت وما زلت دوماً بحاجة إلى عناصر كثيرة لتملأعلي أيامي..ذلك إضافة إلى اتصافي بسرعة الملل وحب التغيير..فكان الحل المتوفر لدي منذ أيام الدراسة هو أن أقفز بسرعة من قصة إلى أخرى..حتى أوقات تواجدي في المدرسة كنت أشغل نفسي بكل نشاط أستطيع الانضمام إليه أي يسمح لي بذلك طبعا..فالممنوعات في العقل الأبوي العربي الأصلي كثيرة وإن نجحت الغربة في تقليلها..فقد كنت دائماً أرغب في أن أكون ضمن فريق الكشافة لأتمكن من التخييم خارجاً والقيام برحلات كشفية أثراها خيالي الخصب آنذاك وهو ما لم يسمح لي بعمله إطلاقاً! 
ولكنني كنت حين أمل أقطع الانتظار بافتعال مشكلة أظهر فيها بمظهر البريئة تشترك فيها عدد كبير من الطالبات والمعلمات وتمتد أياماً..
 
بيد أني استطعت بنجاح أن أتجنب هذه الحالة منذ أن وقعت عيناي على ذلك الشاب الوسيم اللامبالي ولمدة ثلاث سنوات..بالطبع هذا لم يكن يخصني وحدي فقد فوجئت بمعارفي الحاليين أكثرهم قد دخلوا واشتركوا في حبكة القصة بشكل أو بآخر..هذه حقيقة صدقوني..فمن الطباع المستأصلة في الناس أنهم يحبون الحديث ثم التدخل ثم اختلاق القصص فيما لا يعنيهم..وقد يمتد ذلك ليشمل من لا شأن لهم ويربط حلقات متفرقة ليجعل منها سلسلة يصعب فكها!
 
أما الآن وقد وصلت إلى حالة الملل من تناقضه الواضح ومشاركته إياهم فيما يفعلون..وقد عاد الفراغ يتسلل إلى دنياي..صرت أرى الآحاد متشابهة..وأيام الأربعاء تماثل بعضها..والجمعة نسخة عن سابقتها ونموذج لتاليتها..
أعرف بأنني سأبحث بطبيعتي عن حجر ارتكاز آخر..وأشياء أسد بها ذاك الفراغ الذي لا تسده القراءة ولا تجمعات الأصدقاء ولا البحث عن تحقيق الذات حتى..
وأعرف أيضاً أنني لن أعود إلى شيء جربته سابقاً..وأن عالمي صار أكثر انفتاحاً وسهولة وأنني صرت أكثر إدراكاً لكل شيء..وإن ما أتخوف منه هو أن أقفز قفزة تالية لا تعرف عاقبتها..
 
أنا بغريزتي مستعدة..المهم أن لا يبتل من حولي بما هو أكثر من الرذاذ!! 

(13) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 31 مارس, 2008 02:21 ص , من قبل quasaydon

طولتي الغيبة وين أيامك ...
يعني عن جدّ انت يافاوية ... رح احكيلك في تعليق تاني قصتي مع يافا ...
بس هلق شو المناسبة يعني صبغتي شعرك دهبي ..
والله انت حلوة متل ما انت ... في حدا عم يخبرك شي تاني غير هيك ...
على كل الأصفر لون حلو وبيلبقلك ...
والتغيير مش بطال ... يكفي الواحد عنده الجرأة ... ومش متخبي متل كل المتشابهين بالحياة ...


اضيف في 31 مارس, 2008 06:28 ص , من قبل Maioush
من الولايات المتحدة

الملل عندي هو أول علامات الإكتئاب، لما أزهق بصير أفكر كتير و لما افكر كتير بكتشف إنو في كتير أمور بحياتي لزم انها تتغير، او بما اني ما بقدر أغير شي فيها بكتائب أي بنسم بدني، مشان هيك بحاول أضل مشغوله على قد ما بقدر...
زمان عنك


اضيف في 03 ابريل, 2008 01:42 م , من قبل غيمة
من المملكة العربية السعودية


مثلك تماماً مللولة وربما افوقك في المزاجية ، رغم ذلك لا أتفق معك بأن تحقيق الذات والجلوس مع الأصدقاء والقراءة غير قادرة على منحنا الكثير .


لا تفكري أبدا ً بقفزة لا تعلمينا إلى أين ستذهب بك



كوني بخير

غيمة


اضيف في 07 ابريل, 2008 01:09 ص , من قبل shahrazad30

غريب امر هذا التطابق الذي يشبهنا الي حدود التناسخ...

تتحدثين مثلما ... افعل ...

انها افكاري تنسل على الورق ملونة ...

الملل مشكلة كبرى ... وازمة محيقه بمشاعرنا وواقعنا ...

سأبحث عن نقاط انفصال فيما يلي

شهرزاد


اضيف في 07 ابريل, 2008 08:33 ص , من قبل Manal
من الأردن

مع اني بعرف اني حلوة بس خجلتني يا جوزيف $:

بس انت حطيت ايدك عالجرح..مو بس متخبيين وبدهم الناس كلها تتخبى..ما كنت بعرف انو اي شي تافه بيعملو الواحد بيلاقولو 100 تفسير..


اضيف في 07 ابريل, 2008 09:23 ص , من قبل Manal
من الأردن

وانت زمان عنك ميوش..
مرات لما بضلي مشغولة على طول كمان بتملي..(;


اضيف في 07 ابريل, 2008 09:32 ص , من قبل Manal
من الأردن

عزيزتي غيمة..ليس في المزاجية والملل فقط بل أشياء كثيرة فيّ وجدتها فيك من قراءتي لك..
بالطبع هي تمنحنا الكثير ولم أقصد غير ذلك..إنما أحيانا يصل بنا الملل إلى درجة خانقة لا تعود فيها هذه الدروب سبيلا للانشغال ولا للتسلية ولا للعطاء..


اضيف في 07 ابريل, 2008 09:46 ص , من قبل Manal
من الأردن

عجبا أننا نحب تميزنا واستقلال شخصيتنا لهذا الحد..نستغرب تشابهنا ولا نستغرب اختلافنا..
لا تبحثي عن نقاط انفصال..أؤكد لك أنها موجودة لكنها دوافع واحدة ومجتمع واحد دفعتنا لأن نكتب
احب تشابهي بك على كل حال..


اضيف في 07 ابريل, 2008 12:30 م , من قبل mafhm
من سوريا

لان الحياة سلسلة متشابه
ترتبط المواقف بتعدد الاوقات والمواقع
ابعد الله عنك الملل
وشكرا لك
كوني بخير


اضيف في 09 ابريل, 2008 04:59 م , من قبل vagueraz1
من الأردن

(ما أصعب توقف الأحداث ، موت اللحظات ، و تشابه الأيام ......

فغد كالبارحة .. و اليوم كشيء عالق بين اثنين ........
).....................
هذا هو تشابه الأيام ....
و بتعرفي مرات بكون ضياع ...


اضيف في 10 ابريل, 2008 01:14 ص , من قبل Mourgan1966
من مصر

نحن من خلق الملل و نحن فقط القادرون علي قتل الاحسـاس به
إبحثي في نفسك عن كل النقاط الايجابية و امنحي نفسك الاحساس بلذة الانتصار
MH


اضيف في 10 ابريل, 2008 07:19 م , من قبل hamasssat
من لإمارات العربية المتحدة

هلا أختى كلماتك رائعه ومدونتك أروع بارك الله فيكِ
أتمنى زياره مدونتى
http://hamasssat.jeeran.com/


اضيف في 22 ابريل, 2008 01:23 ص , من قبل gadh85

عزيزتي..
قد يكون الملل مطلوب
أتعرفين ما أمنيتي...أن أحس بالملل فأنا لا أجد الوقت لذلك من كثرة المسؤليات التي على عاتقي
أرجوك إستمتعي بهذا الملل لأنك ستتمنيه يوما أن يعود
ودمتي..
غادة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.