<<الصفحة الرئيسية
.
.
الاحد, 30 مارس, 2008
كل أيام السبت متشابهة..تحققت من ذلك البارحة بينما كنت أتهادى في مشيتي في الشارع المنحدر قليلاً والمؤدي بطريقة ما إلى بيتي..الساعة الثالثة الزرقاء..شمس العصر المتوهجة والتي لم يداخلها النعاس مثلي صبغت الأبنية باللون الأصفر تماماً كما صبغت شعري...لست مكتئبة ولا أكتب باكتئاب بل ليس فيّ شعور من أي نوع ولا بأية درجة وهذا تماماً ما أخشاه..أو بالأصح الحالة التي حين أصاب بها أبدأ في التفكير بالنتائج المعروفة بالنسبة إلي للتكرار الذي مرت به هذه التجربة في حياتي!
كانت تصيبني حالة الملل كلما خرجت من تجربة ناجحة كانت أو فاشلة-ولست أعني تجربة حب بالذات_لأنني كنت وما زلت دوماً بحاجة إلى عناصر كثيرة لتملأعلي أيامي..ذلك إضافة إلى اتصافي بسرعة الملل وحب التغيير..فكان الحل المتوفر لدي منذ أيام الدراسة هو أن أقفز بسرعة من قصة إلى أخرى..حتى أوقات تواجدي في المدرسة كنت أشغل نفسي بكل نشاط أستطيع الانضمام إليه أي يسمح لي بذلك طبعا..فالممنوعات في العقل الأبوي العربي الأصلي كثيرة وإن نجحت الغربة في تقليلها..فقد كنت دائماً أرغب في أن أكون ضمن فريق الكشافة لأتمكن من التخييم خارجاً والقيام برحلات كشفية أثراها خيالي الخصب آنذاك وهو ما لم يسمح لي بعمله إطلاقاً!
ولكنني كنت حين أمل أقطع الانتظار بافتعال مشكلة أظهر فيها بمظهر البريئة تشترك فيها عدد كبير من الطالبات والمعلمات وتمتد أياماً..
بيد أني استطعت بنجاح أن أتجنب هذه الحالة منذ أن وقعت عيناي على ذلك الشاب الوسيم اللامبالي ولمدة ثلاث سنوات..بالطبع هذا لم يكن يخصني وحدي فقد فوجئت بمعارفي الحاليين أكثرهم قد دخلوا واشتركوا في حبكة القصة بشكل أو بآخر..هذه حقيقة صدقوني..فمن الطباع المستأصلة في الناس أنهم يحبون الحديث ثم التدخل ثم اختلاق القصص فيما لا يعنيهم..وقد يمتد ذلك ليشمل من لا شأن لهم ويربط حلقات متفرقة ليجعل منها سلسلة يصعب فكها!
أما الآن وقد وصلت إلى حالة الملل من تناقضه الواضح ومشاركته إياهم فيما يفعلون..وقد عاد الفراغ يتسلل إلى دنياي..صرت أرى الآحاد متشابهة..وأيام الأربعاء تماثل بعضها..والجمعة نسخة عن سابقتها ونموذج لتاليتها..
أعرف بأنني سأبحث بطبيعتي عن حجر ارتكاز آخر..وأشياء أسد بها ذاك الفراغ الذي لا تسده القراءة ولا تجمعات الأصدقاء ولا البحث عن تحقيق الذات حتى..
وأعرف أيضاً أنني لن أعود إلى شيء جربته سابقاً..وأن عالمي صار أكثر انفتاحاً وسهولة وأنني صرت أكثر إدراكاً لكل شيء..وإن ما أتخوف منه هو أن أقفز قفزة تالية لا تعرف عاقبتها..
أنا بغريزتي مستعدة..المهم أن لا يبتل من حولي بما هو أكثر من الرذاذ!!
الاثنين, 17 مارس, 2008
عزيزي...
شكراً لعدم مرورك..وأهلاً بك متجاهلاً دائماً..
عبق زهراتك فاح من البعد الذي أنت فيه..لو كنت اقتربت وألقيتها على بلاطي الأزرق لاختنقت بقوة شذاها..
كلماتك التي لم تقال هي بلسمي وعطري...وسلامك الذي لم تلقه هو أول ما أتمناه في يومي...
ما الدهشة إلا مفاجأة تعليقك..وما التيه إلا قراءة ما لم تكتب..وما الإبداع الذي لم تصف به كتاباتي قد خلق إلا لأكتب عن وهمك..
بل هي حروفك الرائعة..رائعة بنأيها..وترفعها هو ما يثير القلم ليكتب والأصابع لتدق..
يسعدني جداً أن أراني من عينيك..حين أفتح صفحة مدونتي وخوف صغير يفتح عينيه في قلبي وآمل أن أرى اسمك بين المعلقين...
أشكرك على ثقتك..ويهمني أن أعرف إن كان ما كتبته قد أعجبك..أرجو أن أكون عند حسن ظنك..سأزورك الآن وقريباً وكل يوم...وإن لم يكن لك مدونة..
لا لا شيء..لا تكترث..كنت فقط أحاول اختيار الرد المناسب لأرد به على تعليقك في مدونتي وعلى كتاباتي..والذي لم تتحفني به بعد.....
<<الصفحة الرئيسية
.
.










