<<الصفحة الرئيسية
.
.
الخميس, 28 ديسمبر, 2006
عتمة وضوء وصراع..برد ودفء وأفكار متضاربة..صوت مزعج بجانب رأسي يطغى على أصوات أحلامي..آه هذي أنا أستيقظ..بحركات آلية أصل إلى الوقت الذي تقودني فيه قدماي إلى الخارج متجهة إلى عملي يشغل فكري ما حدث وما سمعت وما دار..وما سيحدث..أو بالأحرى ما سأقوم به في نهاري والنهارات المقبلة..
عندما أصل إلى هذه النقطة بالتحديد أخطط وأعزم وأنفذ..وكلي ثقة تامة بأني أفعل الصحيح..
هذا الصباح وبينما كنت أتأمل المارة في انتظار سيارة أجرة تنقلني قفزت إلى ذهني فكرة تحديد الصحيح..ماذا لو كان ما يقوله الآخرون هو الصحيح وليس ما يقتنع عقلي به..كيف سأقنعه بالعكس حينها..
ماذا لو لم يكن الصواب أياً منهما..هنا قفزت فكرة أخرى..من يحدد الصواب من الخطأ..نحن أنفسنا..الناس الذين نحتك بهم يومياً..أهلنا..التقاليد التي يقدسها البعض..الدين..
من الذي يحدد ولماذا نثق بنتيجة التحديد..
الكثير الكثير مما نقوم به نؤديه بطريقة ما دون أن نفكر حتى فيما إذا كانت خطأ أم صواباً أم لا فرق فيها..فقط لأننا خلقنا والكل يؤديه بنفس المنهج..
أعود وأتساءل..لماذا يعتبر مجرد التمرد على صحيح بالعادة..خطأ دون التفكير في كونه صحيحاً حقيقة..ولماذا لا نختار نحن الجهة التي تقرر.فبرأيي الصحيح يحدد نفسه...الصحيح متغير وليس ثابتاً..يحكمه الزمان والمكان والحالة والشخص..فالصحيح ليس مبدأً نسير عليه..
الصحيح ما يأتي بنتيجة صحيحة..أو ما يأتي بما نريد بأقل الأخطاء..والصحيح يحدد نفسه...
الاحد, 24 ديسمبر, 2006
كبرودة ليل كانون تلسع كلماته حين يشاء..كحبس الأنفاس هجرانه..كالنظر إلى نجوم الصيف..انتظار وصوله..كخوف الوقوف على خشبة المسرح..ترقب مرآه ..كلفحة النسيم في حر آب..راحة تتسرب وتعم..تغلف الروح بشفافية..وتضيء القلب..أحاديثه وإيماءاته..تمنح الاطمئنان كهدية سريعة..
مثل احتراق الأنامل..مثل ترائي الذكريات السيئة..مثل الغيرة التي تكوي..مثل طعنة في وسط القلب...التفكير في فقدانه.....
الثلاثاء, 19 ديسمبر, 2006
هأنذا أراك وقد عدت تعبة..تستندين إلى ذلك السور..تغطين رأسك بمنديلك الأخضر المعهود المعقود إلى الوراء..وشعرك البني الناعم الذي يتشبه به شعري تمرد من تحت أطرافه..حلقتك الذهبية المفضلة تتدلى من أذنك..يداك الدافئتان أمامك ترتكزان على ذات السور..وثوبك يكاد يصل أسفل قدميك التعبتين..
شفتاك تفتران عن بسمة خفيفة..أتأمل وجهك لا أريد أن يغيب عني منه مليمتراً واحداً..أصل إلى عينيك..إلى ماذا تنظرين...إلى مبنى المدرسة الذي مللته أمامك..إلى الصخب في تلك الساحة..ما بالي لا أرى ابتسامة شفتيك في عينيك الزرقاوين..أتحدقين في الأفق..هل تبحثين عن ماضيك..أتشتاقين ولدك في الأرض المحتلة؟؟ أتلعنين أنانية الحاضر أم قسوته..ألست سعيدة؟ أجيبيني فأنت لم تجيبيني ولو لمرة واحدة في حياتك فكيف الآن ستجيبين..أنا هنا ألم تريني؟؟
أين تتجه عيناك التائهتين..أتحاولين قراءة مستقبلك..إذن ماذا ترين..هل صدمتا بما استشرفتا فلم تعودي قادرة على الالتفات..أجيبي..حرري التساؤل في نفسي ولو لمرة..
آه كم اشتقتك أماه..أراك..أراك أمامي صورة واضحة..أيعقل؟؟طيف لا أكثر..
لا فأنا أراك وهذه النسمات التي تحرك ثوبك احس بها تلفح وجهي..وهذه الأصوات التي حملتك بعيدا شاردة أسمعها..أسمعها بوضوح..ماذا تقولين..سنوات؟؟ وهذه الرائحة التي تملأ أنفي أليست رائحة الطعام الذي انتهيت تواً من طهوه..أناديك...أماه قد عدت..عدت تعبة..وعيناك تتركان شرودها والأفق..وصوتك الأحب يقول..بدلي ملابسك...
آه...إني أراك أمامي وتقولين سنوات..وسأريك..سأناديك ثانية..
أماه قد عدت..عدت تعبة....لماذا لا تلتفتين..ألا تسمعين...
أماه..في تلك المرة..آخر مرة..احترقت وجنتي من حرارة المدفأة كي لا أرفع رأسي عن ركبتك..أتقولين سنوات..أتقولين أني لا أستطيع أن أحرقها ثانية؟؟؟ لكنني أراك..وإني اشتقتك..وإني قد عدت...
عدت..عدت تعبة..عدت بغير ثياب المدرسة..لكنك ما عدت..سوى طيف أراه بوضوح..وأتساءل عن سر شرود عينيه الزرقاوين.....
السبت, 16 ديسمبر, 2006
كأني أرى الدموع تتلألأ في عينيها التي لا تتراءى لغيري..كأني أسمع صرختها تقول لا تهجريني..كأني أسمع غضبها يتفاعل..و أحس غيرتها وصلت حد الغليان..أهذا ما دعاها لتستخدم آخر بطاقة لديها فتختفي من أمامي ولا أذكر أين وضعتها..أو ربما قلمي هو العاتب..رفيق أناملي المخلص..لعلها لجأت إليه مشتكية فما وجدت عنده خيراً مما عندها...
أوراقي...لا تخاصميني فما هجرتك..وما أنا بقادرة على هجرانك..بل نقلتك هناك..وأسميتها باسمك..لكنك وقلمي ستظلان الأعز..ستبقيان الوسيلة الأبقى لسكب ذاتي..
هي أنت..وأنت هي..وقلمي لن يتوقف عن معانقتك كما اعتاد..لكنه سفر..والسفر حتمي في بعض الأحيان..
أوراقي...تذكرة ولدت حديثاً...
<<الصفحة الرئيسية
.
.










